السيد كاظم الحائري

52

ولاية الأمر في عصر الغيبة

الآيات حيث قال : وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ . كما قال اللّه تعالى في آية أخرى : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ . . . « 1 » . وهذه الآيات المباركات وإن كانت ناظرة إلى خصوص الجانب الاقتصاديّ ، ولكن بالإمكان التمسّك بما فيها من عموم التعليل ؛ حيث إنّ قوله : لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً . . . علّة للتّسوية الاقتصاديّة فيما بين الفئات المؤمنة والكافرة . وقد جاء في تفسير عليّ بن إبراهيم تفسير أُمَّةً واحِدَةً * بمذهب واحد « 2 » ، أي إنّما لم يجعل اللّه لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ . . . خشية أن يصبح النّاس على مذهب واحد ، وهو مذهب الكفر . وهذا التفسير يبدو أنّه خلاف ظاهر القرآن فلا يعبأ به ، ولكنّه روي هذا التفسير في تفسير البرهان عن عليّ بن الحسين عليه السّلام ، وفيما يلي نصّ الرواية : ابن بابويه قال حدّثنا أبي قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن غالب الأسديّ عن أبيه عن سعيد بن المسيّب قال : سألت عليّ بن الحسين عليه السّلام عن قول اللّه

--> ( 1 ) سورة الأعراف : الآية 156 - 157 . ( 2 ) تفسير عليّ بن إبراهيم 2 : 284 .